الشيخ الأصفهاني
155
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )
اليقين أو للامارة المنجزة وهو عبارة أخرى عن دوران التعبد الاستصحابي مدار اليقين بالثبوت ، أو ما هو كاليقين بالثبوت ، دون نفس الثبوت . وإن كان من قبيل القسم الثاني ، فهو في نفسه غير قابل للدخول في اللوازم القابلة لان يتنجز بمنجز كملزومها . ولا يعقل تعليق منجزية احتمال البقاء على الثبوت الواقعي فان معناه : أن احتمال البقاء مع عدم احراز الثبوت بل بمصادفة الثبوت الواقعة ، منجز ، والحال أن المنجزية لا يعقل أن تكون مع عدم وصول الانشاء بداعي التنجيز ، ولا مع عدم وصول موضوع المنجز - كليا وجزئيا - ولا مع عدم وصول المعلق عليه المنجزية ، فان فعلية المنجزية وتنجزها واحدة ، فلا يعقل تعلقها بأمر واقعي غير واصل ، والا لأمكن تنجز الواقع مع عدم وصوله . ومنه تعرف أن احتمال الثبوت الواقعي - الملازم لمنجزية احتمال البقاء - لا يوجب الامتثال من باب احتمال العقاب ، فيجب دفع الضرر المحتمل عقلا . وذلك ، لأن احتمال الثبوت لا يلازم فعلية المنجزية حتى يوجب احتمال العقاب ، لاحتمال مصادفة احتمال البقاء للبقاء واقعا بل يلازم احتمال منجزيته ، ولا يحتمل العقاب إلا مع فعلية المنجزية المرتبة على وصول المنجز بجميع أطرافه ، فاحتمال العقاب نتيجة وجود مقطوع المنجزية ، لا محتمل المنجزية وما لا يضره الاحتمال هو احتمال الواقع ، الذي قامت عليه حجة منجزة له ، فان معنى المنجز : أنه لو صادف الواقع يوجب استحقاق العقاب على مخالفته فتدبر جيدا . الثاني : إرادة مطلق الحجة - القاطعة للعذر - من اليقين وتعليق منجزية احتمال البقاء على وجود المنجز الأعم من العقلي والشرعي ، فيفيد الملازمة بين المنجزين ، لا بين الثبوت والبقاء ولا بين الثبوت ومنجزية احتمال البقاء - كما في الأول على الشقين المتقدمين - ويمكن على هذا الوجه تعليق التعبد بالبقاء على وجود المنجز للثبوت - بناء